الخميس، 23 يناير 2014

وثيقه المدينه المنورة

وثيقة المدينة المنورة والتعايش مع الآخر ودعوه بعض من يحسبون انفسهم علماء لتكفير من يعترض على الاداء السياسى السئ للرئيس وجماعتة ومؤيديه

وثيقة المدينة المنورة وضعت الاساس للدولة الحديثة والتعايش بين المختلفين دينيا وفكريا وعرقيا
ودورها في صياغة اول دستور في الإسلام و كيف قبل النبي صل الله عليه وسلم التعدد في المدينة وتعايش معه فجمع بين المسلمين واليهود والمشركين من أهل المدينة وجعلهم كلهم يدًا واحدة يتناصرون فيما بينهم وكيف تعامل مع القبليات و العصبيات والديانات مختلفة الموجودة في المدينة
وبعد تصاعد حدة الخطاب الدينى من جماعه الاخوان ومن الموالين لهم جعلت البعض يتخيل خطأ أن الإسلام يكره الآخر ويرفضه ولا يتعايش معه فالحديث عن وثيقة المدينة يدحض كل فكر متعصب لمذهب او لحزب او جماعة
ولقد وضعت الوثيقة مبادئ وأسسًا وقواعد تمكن الناس من العيش المشترك مع المختلفين معهم عرقياً أو دينياً أو ثقافياً
لقد وضعت الوثيقة اللبنه الاولى لمبادئ حقوق الانسان التى يتغنى بها الغرب و رعاية الحقوق الخاصة والعامة
وانظرو كيف كان العهد النبى صل الله عليه وسلم لنصارى نجران والعهود العمرية من بعده
قد حفظت للمواطنين من أهل الكتاب وضعاً دستورياً متميزاً في الدولة الإسلامية فقد حصن الرسول صلى الله عليه وسلم حقوقهم بكونهم في جوار الله وفي ذمة محمد النبي رسول الله
قد ختمت وثيقه المدينة المنورة بقول الرسول عليه الصلاة والسلام:
وأن الله جار لمن برّ واتقى ومحمد رسول الله

اين انتم يا ياصناع الفتن من اخلاق النبى صل الله عليه وسلم

 دعونا ننظر فى وثيقه المدينة المنورة


بعد هجرة الرسول صل الله عليه وسلم إلى المدينة صدر وثيقة تنظم العلاقة بين أطياف المجتمع فى المدينة بين مهاجرين وأنصار وعرب مشركين ويهود وهذه الوثيقة تمثل أول دستور مدنى فى التاريخ الحديث نأخذ مقتطفات أولا من الوثيقة :
نصّ الوثيقة:
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من محمدٍ النبي صلى الله عليه وسلم  بأنّ المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم، إنّهم أمّة واحدة من دون الناس.
المهاجرون من قريش على رِبعتهم ( حالهم، من وردوا المدينة ) يتعاقلون بينهم، ويفْدون عانيَهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
ثم سردت الوثيقة التآخى بين المهاجرين والأنصار ثم نصت الوثيقة على التالى :  
وإنّ المؤمنين لا يتركون مفرجاً ( المثقل بالديْن والعيال ) بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء وعقل ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه، وإنّ المؤمنين المتّقين على من بغى منهم، وابتغى دسيعة ( كبيرة ) ظلم، أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين. وإنّ أيديهم عليه جميعاً ولو ولد أحدهم، ولا يَقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولا يُنصر كافر على مؤمن، وإنّ الله واحد يجير عليهم أدناهم.



وإنّ المؤمنين بعضهم مولى بعض، دون الناس. وإنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم، وإنّ سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلاّ على سواء وعدل بينهم.
وإنّ كلّ غازية غزت معنا، تعقب بعضها بعضاً، وإنّ المؤمنين يبؤُ بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله، وإنّ المؤمنين المتّقين على أحسن هدى وأقومه، وإنّه لا يجير مشرك مالاً لقريش، ولا نفساً، ولا يحول دونه على مؤمن،
وإنّه من اعتبط مؤمناً قتلاً على بيّنة فإنّه قَوَد به، إلاّ أن يرضى وليّ المقتول، وإنّ المؤمنين عليه كافّة، ولا يحلّ لهم إلاّ قيام عليه، وإنّه لا يحلّ لمؤمن أقرّ بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً ( مجرماً )، ولا يؤويه، وإنّه من نصره أو آواه فإنّ عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل. وأنّكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإنّ مردّه إلى الله عزّ وجلّ، وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وإنّ بني عوف أمّة مع المؤمنين، ليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلاّ من ظلم أو أثم فإنّه لا يُوتغ ( يهلك ) إلاّ نفسه، وأهل بيته. وإنّ ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف. وإنّ ليهود بني الحرث مثل ما ليهود بني عوف. وإنّ ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف. وإنّ ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف. وإنّ ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف. وإنّ ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف. إلاّ من ظلم أو أثم فإنّه لا يوتغ إلاّ نفسه وأهل بيته. وإنّ جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم. وإنّ لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف. وإنّ البر دون الإثم وإنّ موالي ثعلبة كأنفسهم. وإنّ بطانة يهود كأنفسهم.
وإنّه لا يخرج منهم أحد إلَّا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنّه لا ينحجز على ثار جرح، وإنّه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته، وإلاّ من ظلم، وإنّ الله على أبرِّ هذا.
وإنّ على اليهود نفقاته، وعلى المسلمين نفقاتهم، وإنّ بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأنّ بينهم النصح والنصيحة، والبرّ دون الإثم، وإنّه لم يأثم امرؤ بحليفة، وإنّ النصر للمظلوم، وإنّ يهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وإنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وإنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم، وإنّه لا تُجَار حرمة إلاّ بإذن أهلها، وإنّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حديث أو اشتجار يخاف فساده، فإنّ مردّه إلى الله عزّ وجلّ وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنّ الله على من اتّقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه، وأنّه لا تُجَار قريش ولا من نصرها. وإنّ بينهم النصر على من دهم يثرب، وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه، فإنّهم يصالحونه ويلبسونه، وإنّهم إذا دعوا إلى مثل ذلك، فإنّه لهم على المؤمنين، إلَّا من حارب في الدّين. على كلّ أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم، وإنّ يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البرّ المحيين من أهل هذه الصحيفة، لا سكيب كاسب إلاّ على نفسه، وإنّ الله على اصدق ما في هذه الصحيفة وأبرّه، وإنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وإنّه من خرج آمن، ومن قعد آمن بالمدينة، إلاّ من ظلم أو أثم، وإنّ الله جار لمن برّ واتّقى،
هذا بعض ما نصت عليه الوثيقة والآن لنقرأ أحوال المدينة قبل صدور الوثيقة :
كان من أوائل ما عمله الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وصوله إلى المدينة هو إيواء المهاجرين الجدد الذين قدموا إلى المدينة، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الحاجات المعيشية الضرورية لهم ولعوائلهم. لذا قام بتأسيس علاقات التعاون الاجتماعية والاقتصادية بين مسلمي المدينة «الأنصار» ومسلمي مكة «المهاجرين»، وأطلق اسم «المؤاخاة» على هذه العلاقة  وقد اشترك في عملية المؤاخاة هذه 45 أنصارياً و 45 مهاجراً، أي بلغ المجموع 90 شخصاً.
بعد هـذه التطورات التي حدثت بعد الهجرة ظهرت ثلاثة قطاعات اجتماعية في المدينة: المسـلمون، اليهود، والعرب المشركون
كان المسلمون يتألفون من المهاجرين المكّيّين ومن أهل المدينة من الأنصار من قبيلتَي الأوس والخزرج كانت مثل هذه البنية الاجتماعية شيئاً غريباً في شبه الجزيرة العربية وغير معروف في حياة العرب وتقاليدهم لأن التقاليد القبلية العربية كانت قائمة على رابطة الدم والقرابة، بينما اجتمع في المدينة أناس من أديان ومن عناصر وقوميات وأماكن جغرافية مختلفة مشكّلين قطاعاً اجتماعياً مختلفاً والدليل على هذا أن المادة الثانية من وثيقة المدينة كانت تشير إلى جماعة سياسية قائمة على أساس الدين، وهي أمة واحدة دون سائر الناس.
كما كان عدد سكّان المدينة يبلغ 10 آلاف شخص، منهم 1500 مسلم و 4000 يهودي و 4500 من المشركين العرب فقام صل الله عليه وسلم بترسيم الحدود للمدينة المنورة ووضع علامات في زوايا الجهات الأربع لها، وهكذا عَيَّنَ حدود «دولة المدينة». وحسب المادة 39 من الوثيقة فإن المنطقة المحصورة في ضمن هذه الحدود والواقعة في داخل وادي يثرب (الجوف) أصبحت منطقة الحرم.
24 يونيو، 2013
Hamdy Yusuf

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية